ابن قتيبة الدينوري
216
أدب الكاتب
يكتب ، وعند الفزع والجزع ، وعند الخبر « 1 » يرد ، والطعام [ 236 ] يؤكل ، فحذفت الألف استخفافا . فإذا توسطت كلاما أثبتّ ألفا فيها « 2 » نحو « أبدأ باسم اللّه » « 3 » و « أختم باسم اللّه » وقال اللّه عز وجل : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ « 4 » فَسَبِّحْ « 5 » بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ « 6 » وكذلك كتبت في المصاحف « 7 » في الحالين « 8 » مبتدأة ومتوسطة . و « ابن » إذا كان متصلا بالاسم وهو صفة كتبته بغير ألف ، تقول « هذا محمد بن عبد اللّه » و « رأيت محمد بن عبد اللّه » و « مررت بمحمد بن عبد اللّه » ، فإن أضفته إلى غير ذلك أثبتّ الألف ، نحو قولك « 9 » : « هذا زيد ابنك » و « ابن عمّك » و « ابن أخيك » وكذلك إن « 10 » كان خبرا كقولك : « أظنّ محمدا ابن عبد اللّه » و « كان زيد ابن عمرو » « 11 » و « إنّ زيدا ابن عمرو » ، وفي المصحف وَقالَتِ الْيَهُودُ : عُزَيْرٌ [ 237 ] ابْنُ اللَّهِ ، وَقالَتِ النَّصارى : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ « 12 » كتبا « 13 » بالألف ، لأنّه خبر ، وإن
--> ( 1 ) : ب ، و : « الخير » . ( 2 ) : ل ، س : « فيها ألفا » . أ ، و : « الألف » . ( 3 ) : زاد في و : « وأقرأ باسم الله » . ( 4 ) : سورة العلق : 1 . ( 5 ) : في مطبوعة ليدن وعنه م : و « فسبّح . . » ، بزيادة الواو ، وليست في النسخ . ( 6 ) : الواقعة : 74 . وكذلك : 96 منها . ووردت في الحاقة : 52 . ( 7 ) : ل ، س : « المصحف » . ( 8 ) : أ : « الحالتين » . ( 9 ) : ليس في أ ، ل ، س . ( 10 ) : س : « إذا » . أ : « إن كانت جوابا » . ( 11 ) : زاد في و : « وكان محمد ابن عبد الله » . ( 12 ) : سورة التوبة : 30 . وزاد في « أ » بعد الآية : « كذبوا » وهي بلا ريب زيادة من الناسخ . ( 13 ) : أ ، و : « كتبتا » .